شهد الافضل



 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
 للأعضاء فقط : لدخول لدردشة منتديات شهد الافضل عبر الرابط التالي
أعضاؤنا الكرااام
المنتدى منتداااكم .. لن ينهض إلا بكمـ فلا‘ تبخلو علية بمشـاركتكمـ

شاطر | 
 

 محاضرة عن السلفية للشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شهود
General Manger
General Manger
avatar

عدد المشاركات : 8337
نقاط : 9199
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: محاضرة عن السلفية للشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح   الإثنين أكتوبر 31, 2011 10:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة سلف في اللغة لها معنى نسبي يدخل في كل الأزمنة- فنحن سلف لما يأتي بعدنا و ما قبلنا سلف لنا – فهذه اللفظة تحمل معنىً نسبي , ولكن هذه اللفظة لها معنىً في الاصطلاح يطلق على القرون الثلاثة التي عناها النبيُ صلى الله عليه وسلم في قوله خير الناس قرني ثم اللذين يلونهم ثم اللذين يلونهم ثم اللذين يلونهم . فالنبيُ صلى الله عليه و سلم توفي في السنة العاشرة من الهجرة على قول العلماء , فالثلاثة القرون تننهي سنة 310 التي هي وفاة الإمـام الطبري صاحب التفسير المشهور. هذه الخيرية التي ذكرها النبي هل هي خيرية كلية ام هـي خيرية أغلبية . يعني كل ما في هذه القرون خيرأم الثلاثة هو خير أم غالب ما في هذه القرون الثلاثة خير , يجيب عن هذا سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم , يقول العرباض بن سارية السلمي و هو كان من أهل الصفة أو أحد أفاضل الصحابة رضي الله عنهم , وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب , فقلنـا يار سول الله لعلها موعظة مودع فأوصنا, فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تركتكم على المحجة البيضـاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاّ هالك , و أنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيراث فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي , عظوا عليها بالنواجذ ,و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة , واسمعوا و اطيعوا و إن تأمر عليكم عبد حبشيُُ . صدق الرسول صلى الله عليه و سلم .

فسيدنا رسول الله صلى لله عليه و آله و صحبه وسلم بين لنا في الحديث الصحيح أنه سيكون هناك اختلاف و هذا الإختلاف وصفه بأنه كثير وأنّ هذا الخلاف سيدركه كثير الصحابة, أنه من سيعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً, و قد كان و أراد الله سبحانه و تعالى أن يحدث هذا الخلاف ففي القرن الأول أو في نهاية القرن الأول كانت قد ظهرت الفرق العديدة"النواصب,الروافض, الخوارج, المعتزلة ,الجهمية المرجئة و في نهاية القرون الثلاثة كانت هذه الفرق قــد تشعبت إلى فرق أخرى بحيث أن استكملت عدداً كثيراً, عند ذلك لا نستطيع أن نقول أنّ الأمة لـم تعترف في الثلاثة القرون الأولى , لكن حدث هناك افتراق مع اختلاف البدعة كان هناك الـسواد وجود السواد الأعظم من الأمة لقوله صلى الله عليه و سلم " عليـكم بالسواد الأعظم " أو اتبعوا السواد الأعظم.أو يد الله مع الجماعة. وهو المعروف بأهل السنة و الجماعة و هم سلف الأمة وهذا الجسم وُجد فيه الخلاف أيضاً, لكن ينبغي أن يعرف أن اختلاف أهل السنة و الجماعة هو اختلاف تنوع و اختلاف إطراء و اختلاف رحمة, لا تشاد و لا تضاد.
التنوع دائماً مصدر للخير, وبانتهاء القرون الثلاثة كان الموقف كالآتي :
1 – أهل السنة و الجماعة وهم السلف الصالح و دخل فيهم جمهور الأمة و السواد الأعظم.
2 – أهل البدع, و الحق يقال أن البدع لم تكن كلها بمعنىً واحد فمنها بدع يشبه التكفير ومنها البدع قليل و الخلاف فيها ضعيف , أهل السنة و الجماعة كانت لهم مميزات ثـلاث, هذه المميزات عُرِفوا بها و اشتهروا بها وهذه هي أول ميزة من المميزات التي عـرفوا بها واشتهروا بها. أنهـم كانوا في الإعتقاد على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري وأبــو منصور الماتريدي وهذه العقيدة هي التي ذكرها الإمام أبو جعفر الطبري في العقيدة المشهورة و أطبق علماء المذاهب الأربعة, المالكية و الحنفية و الشافعية و الحنبلية. وهم في السـلوك على طريقة الصوفية الذين أبصروا فاقتصروا و عرفوا الحقائق فالتزموا, و هذه طريقة الإمام الجنيد المجمع على جلالته و علي قدره, ومن خالف ذلك فليقل لنا .. إنَّ أهـل المذاهب الأربعة هم من الأشاعرة , هؤلاء أهل المذاهب الأربعة . هل من السنة والجمـاعة كانوا يتميزون بهذه الصفات الثلاية أو من الروافـض أو من القدرية ؟ .. فيكون جوابه لا بد أنـهم من أهل السنة والجماعة, فيقال له : ما هو اعتقادهـم؟ فيقول على مضض هم من الأشاعرة لا يتخلف عن ذلك , فيقال له هم على طريقة السادة الصوفية المحققين فإن قال الأشاعـرة ليسوا من أهل السنة فنقول له سمي لنا الأشاعرة, أو بعض علماء الأشاعرة ؟ .. عند ذلك يقـول منهم الغزالي و إمام الحرمين و أبو اسحاق الشيرازي و غيرهـم .

و قد جمع جلهم الإمام الحافظ ابن عساكر الدمشقي في كتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري و هذا كتاب مطبوع. فعند ذلك عندما يقول الغزالي و النووي و إمام الحرمين و هؤلاء هم أئمة الأشاعرة, فيقال له هؤلاء من أئمة المذاهب الأربعة و هؤلاء من أئمـة الصوفية وبالطبع هم أهل السنة و الجماعة.

فلنأخذ واحداً من هؤلاء , وليكن هو الإمام الغزالي رحمه الله تعالى, الإمام الغزالي هو إمام من أئمة الأشاعرة- لا يستطيع أنسان أن يخالف في ذلك, و أيضاً هو إمام من أئمة الشافـعية وهو من أصحاب الوجوه في المذهب و عند الشافعية بيتٌ معروف:
قد حرر المذهب حبرُ أحسن الله خلاصة ببسيطٍ و وسيطٍ و وجيزٍ وخلاصة هذا هو الإمام الغزالي الذي يشنعون عليه و يتكلمون . الإمام الغزالي في فنٍ واحدٍ من الفنون التي برع فيها و برع في فنون كثيرة, و من الفنون التي برع فيها فن الفقه و هذا هو الإمـام الغزالي هو قطب الرحاء عند الشافعي, وهذا الإمام الغزالي من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي- و هو أيضاً من أئمة الأشاعرة, و أيضاً من أئمة الصوفية, من أجل هذا لا تستطيع أن تقل إلاَّ أن تقول "إن الشافعية يسيرون على هذا المنوال , أشاعرة صوفية, على فروع الإمام الشافعي رحمه الله تعالى .
بعد ذلك لا بد أن نسأل الإخوة الأفاضل الكرام ممن يدعون السلفية في وقتنا هـذا سؤال.. نقول لهم أنتم تدعو السلفية مذهباً لكم, فيقولون: نعم ندعي فيقال لهم: إذن أنـتم تنتسبون للسلف الصالح...... يقولون: نعم نحن ننتسب للسلف
الصالح , فيقال لهم : أنـتم تنتسبون للسلف باعتبار الزمن أو باعتبار الأشخاص, هل أنتم الذين تدعون السلفية, تنتسبون للثلاثة القرون باعتبار الزمان أو تنتسبون باعتبار الأشخاص التي كانوا في القـرون الثلاثة؟
... فإن قالوا: باعتبار الزمـن أي باعتبار القرون الثلاثة التي هي خير القـرون . كما جاء في الحديث. قلنا لهم: إذن أضفتم أنفسكم للزمن, فهذا الزمن ظهرت فيه شتى البدع المحدثة و حصلت اختلافاتُ كثيرةُ, فعليه لا يمكن أن تضيفوا أنفسكم لهذا الزمـن... فلا بد في هذه الحالة أن يفِّروا من هذه الإضافة ويقولوا: لالالا, فنحن لا نضيف أنفسنا إلـى الزمن و لكن نضيف أنفسنا إلى بعض الأشخاص الذين كانوا في الزمن, فيقولون عند ذلك سلفنا من أهل السنة والجماعة, يعنون بذلك السلف الصالح , فيقال لهم: بفهم من ؟ الإمام مالك أو الشافعي ,بفهم أهل الكوفة أو الحجازيين, بفهم أهل الرأي أو المحدثين.... فيقولون : لم يكن خلافنا و لكن نحن نسير على منهج أهل السنة و الجماعة.
نقف معهم وقفة صغيرة فنقول: إن علماء أهل السنة و الجماعة اختلفوا أيضاً فيما بينهم فمثلاً الإمام مالك رحمه الله تعالى يقول بعمل أهل المدينة, و الشافعي رحمه الله تعالى لا يقـول بذلك , كان الإمام محمد ابن الحسن الشيباني وهو إمام مجتهد كـان يعيش في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام , و عندما ترك المدينة المنورة و ذهب إلى الكوفة صنف الحجـة على أهل المدينة , فنقدهم في الأصول و في الفروع, هذا الإمام محمد ابن الحسن الشيباني.

و الإمام مالك أيضاً يقول بالمصالح المرسلة, و هذا الشافعي لا يأخذ بالمصالح المرسلة و الشافعي رحمه الله يرد على أهل المدينة كثيراً و يناصر محمد ابن الحسن الشيباني.... السادة الأحناف يقولون بالإستحسان و الشافعي رحمه الله يقول من استحسن فقد شرع, والإمام مالك و الإمام أبو حنيفة و أحدى الروايتين عن أحمد أن الحديث المرسل يأخذ به مطلقاً . بـلا خلاف. حتى و إن كان مرسل صغار التابعين يأخذ به مطلقاً, فأما الشافعي فيرد على هـذا و لا يعمل به إلا بشروط غاية في الصعوبة, إذن اختلفوا في الأصول.
و نأخذ بمسألة أيضاً اختلفوا فيها- أهل الكوفة رحمهم الله تعالى( هذا مذهب الإمام أبي حنيفـة) ونص عليه الطحاوي في العقيدة و غيره من علماء الملل النحل .. أن أهـل الكوفة كانوا يرون أن الإيمان " قولٌ باللسان و اعتقادُ بالجنان " و أما الأعمال فلا تدخل في مسمى الإيمان بل هـي شرائع- ويقولون أن الإستثناء في الإيمان لا يجوز- و يقولون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقـص- الذي قال هذا قسمُ عظيم من أهل السنة و الجماعة. الآخرون قالـوا : الإيمان يزيد وينقص, وقالوا: الإيمان ثلاثة( قول باللسان و اعتقادُ بالجنان و عمل بالأركان ) و قالوا: إن الإستثناء بالإيمان يجوز.

إذن تبين لنا من ذلك – أن السلف الصالح و أهل السنة و الجماعة اختلفوا فيما بينهم- و هذه الخلافات كانت في الأصول التي يُبنى عليها الفروع- و اختلفوا أيضاً في بعض المسائل الإعتقادية.

فنقول لهذا الذي يريد أن يكون سلفياً – فنقول له فلن تجد ما يوافق على ذل من الواقع فالواقـع يُغايرك تماماً... لكن لك أن تكون سلفياً في حالة واحدة فقط, لا مناص منها و لن تجد غيرها, فتكون سلفياً بفهم أبي حنيفة و في مدرسة الإمام أبي حنيفة- هذا الحل الوحيد حتى تكون سلفي لا بد أن تكون حنفياَ – أو شافعي مدرسة الإمام الشافعي- أو مالكي مدرسة الإمام مالك , أما أن تجمع واحد من العلماء يقول عمل أهل المدينة لا يعمل به- و الآخر يقول عمل أهل المدينة يعمل به – تنسب نفسك لأثنين تنسب نفسك لمتنافرين- تنسب نفسك لمتضادِّين , هذا الناس يضحكون عليك, هذا غلط.... فلا تكون سلفياً إلاَّ بمعنى واحد فقط, أن تنسب نفسك إلى مدرسةٍ بُنيت فروعها على أصولها بناءً صحيحاً محكماً.. وهذا من فضل الله لا تجده إلاَّ في المذاهب الأربعة- التي اتفقت الأمة على صحة ما فيها و العمـل بما فيها... فلا تكونُ سلفياً إلاّ إذا اتبعت أحد المذاهب الأربعة- عند ذلك يمكن أن تكون سلفياً أي نسبت نفسك إلى مدرسة من مدارس السلف. أما غير ذلك فهي مجرد دعـوى " بدعية" لا أصل لها – لأنها لا تنسب لأحد بل هي ظلامية لا أساس لها و الصواب أن الشافـعي " المقلد" هو السلفي أو المتبع لدليل في داخل مدرسة الشافعي كالنووي و ابــن الحجر الهيثمي وغيرهم من العلماء- إن الشافعي هو السلفي لأنه ينتسب إلى مدرسة واضحةٍ لها أصولها و فروعها المبنية على أصولها....و هو السلفي بحق و كذا أصحاب المذاهب الأخرى. أما هؤلاء فلا أصول لهم لأنهم يخالفون الكل و يأبون إلاَّ أن يكونوا سلفيين كيف هـذا؟ و الله أعلم .
و من هنا نسألك من أين جاء هذا المذهب السلفي؟؟؟؟ نحن قلنا الإضافة للزمن صعب – الإضافة إلى الأشخاص " نجمع ضدِّين" صعب- إذن من أين جاء المذهب السلفي؟ ... فنقول: " نمشي قليلاً إلى القرن السابع – في القرن السابع ولد العلامة الشيخ أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله في دمشق سنة 664هـ - و هذا الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى من بيتِ علمٍ كلهم حنابل والـده و جده من علماء الحنابلة وهذا الشيخ ابن تيمية كان حنبلي المذهب و برع في فروع مذهبه غيـر أنه كان شديد الإعجاب بنفسه و برأيه, و يدافع عنه بصلابه, ويهاجم خصومه بعنف وضـراوة و مع ذلك هذا العنف و هذه الضراوة وهـذه القوة العلمية التى كانت عنده أدى إلى استحداث أقوالُ شاذةُ- امتحن بسببها و حصل بسبب هذه الأقوال أخذ و ردُ بين العلماء.... و نحن لا نبتدع هـذه الأقوال في ابن تيمية رحمه الله تعالى..... فهو عالم فصوابه أكثر من خطأه بكثير- و له مصنفات و أثرى المكتبة الإسلامية في جوانب عديدة .... و لكن هذه الأشياء أي الشذوذات التي انفرد بهـا و الشدة على الخصوم لا نقولها نحن أو يقولها أهل الزمان أو أهل خمس قرون مضَوا- لا يقولـها هؤلاء ... و لكن الذي يقـول ذلك حافظ من حفاظ الإسلام و مؤرخ ثقة هو الإمام أبو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى , وهذا كان من المعجبين جداً بالإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى, فقال الذهبي: " و أنـا لا أعتقد فيه العصمة, بل أنا مخالفُ له في مسائل أصلية و فرعية, فإنه كان مـن سعة علمه و فرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لشعائر الدين بشرُ تعتريهِ حدة في البحث وحدة في الأصول" و هذا ما قاله أيضاً إمام عظيم تقي الدين ابن دقيق العيد, دخل على ابن تيميه ثم خرج فقال له:
لماذا لم تتكلم معه؟.. قال : وجدتُ عجباً عنده و شدة وكان لا يحب ذلك.....و هذا الذي ذكره الإمام الذهبي رحمه الله تعالى, ذكره الشوكاني في ترجمة التاريخ.... وقد آثرتُ أن أذكره مدموجاً بالشوكاني رحمه الله تعالى لموقعه عند الذين يسمون أنفسهم بالإخـوة السلفيين.
و من أراد المزيد من كلام الذهبي عن ابن تيمية فعليه برسالة النصيحة الذهبية لابن تيميه رحمـه الله تعالى ... و هنا ينبغي أن نقول كلمة صغيرة – كتب ابن تيمية رحمه الله تعالى ينبغي عنـد النظر فيها ملاحظة أمور—أنه رحمه الله رجع عن بعض آراءه كما سيأتي : أنه أحياناً يقـول القول ثم يخالفه في مكان آخر – فمثلاً... مسألة فناء النار .. يقول في ثناء النار و هذا قـول مشهور عنه, ورد عليه- كثير من العلماء و منهم من ينتسسبون إلـى مدرسته كالأمير الصنعاني و منه من يخالفه إبتداءاً كالإمام تقي الدين السبكي رحمه الله – فإن ابن تيمية يقول بفناء النار _ و هذا قول أهل البدع , ويقول أيضاً ( بحوادث لا أول لها ) و هذه مسألة استبشعها الحافـظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح في الجزء 13 - و مع قوله بفناء النار وبحوادث لا أول لها ,نجد أنه رحمه الله تعالى له كلام يصرح بنقض ما ذهب إليه, فإنه رحمه الله أحياناً يقـول القول و يخالفه في مكان آخر, كعادة كثير من البشر.

إنه جل مصنَّفاته " وجادة" ما معنى هذا ؟ ...ابن تيمية بينه و بين أهل عصره شـدٌ و جذبٌ و كان بينه و بين أهـل عصره ردود و مخالفات و عندما تُوفي رحمه الله انتقل هذا الشقاق و الخصام إلى تلاميذه و لكن ضعُفـت الحدة و ضعفت الحدة والقوة( بوفاة تلاميذه انتهي هذا الأمر نهائياً ) .
بعض الحنابلة كانوا يحبون ابن تيمية رحمه الله – ووجدوا كتب ابن و أرادوا أن يحافظـوا عليها, وجاء أحدهم و هو ابن عروة الحنبلي و أخذ نسخة من هذه الكتب و كان كثير من الناس ينسخوا في حياته- فأخذ نسخة من هذه الكتب فوضعها في داخل شرح له في البخاري- و وضعها فـي المكتبة الظاهرية في دمشق – هذا ابن عروة الحنبلي – فعل ذلك بعد وفاة ابن تيمية بعشـرات السنين ثم تركت هذه الكتب في المكتبة الظاهرية- إلى أن جاء القرن الثالث عشر الهجـري ابتدأت العناية بعض الشئ لكتب ابن تيمية فوجدوها فهي " وجادة" يعني وجدوها هكذا لا سنـد متصل بها بابن تيمية و لا مقروءة على مشايخ قرؤها على مشايخهم إلى ابن تيمية – كما هي العادة في جميع الكتب .... ينبغي أي كتاب يكون مخـطوط يكون موثق- قراءة على بعض العلماء قراءة على المصنف – و كتب على خط مصنف أو المصنف عمل عليه سماعات أو مثل هـذه الأشياء – أما كتب ابن تيمية, فلا نجد فيها هذا فهي عبارة عن وجادات " يعني أشياء قـد وجدت" , فالوجادة عند المحدثين من أضعف طرق التحمل.. الواحد وجد حديث هل يجوز لـه أن يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم " لا يجوز" ... فهذه الأشياء من كتب ابن تيمية رحمه الله عبارة عن وجادات. و الوجادة من أضعف طـرق التحمل عند المحدثين .
أنه رحمه الله تعالى, مزاحمة الأحداث في حياته و كثيرة مشاغله و انشغاله و كثرة ما يأتون عليه و فتاويه الكثيرة لم يستطع أن ينقح كتبه و يهذبها لأنه دخل السجن مراتٍ – و كتبه لم يستطع ينقحها و لا يهذبها .. و العلماء يقولون : " قمش ثم فتش " و مـا معن هذا الكلام ؟
يعني .. ما معنى هذا الكلام ... العادة أن الإنسان يجمع فتاوي يجمع شئ – يقمش يجمع من هنا و من هنا – يقمش – ثم بعد ذلك يأتي دور آخر , أهم من الجمع و هـو دور التفتيش فمن قمش و ترك كتابه , هذا الكتاب الثقة تكون فيه قليلة , و هذا معـروف عند العلماء جميعـاً حتى إذا ضربنا مثلاً بكتاب مشهور أو كتاب من مستدرك الحاكم رحمـه الله. هذا الكتاب الحاكم كان من كبار علماء الحديث, العلماء انتقدوا عليه في تصحيحه , لماذا ؟ لأن الرجل أدركتـه المنية – قمش ولم يستطع أن يفتش الكتاب . فكتب ابن تيمية رحمه الله تعالى فيها هذه الأشيــاء الأربعة:
1 – أنه رجع عن بعض آراءه.
2 _ أنه أحياناً يقول القول فيخالفه في مكان آخر.
3 _ أن جُلَّ مصنَّفاتِه وِجادة.
4 _ أنه رحمه الله تعالى لم يتسنى له الوقت حتى يحرر كتبه و يهذبها و يُخرجُ ما فيا مـن شئ لم يكن مطلوباً.

و الحق يقال أنه ثبت لإبن تيمية رحمه الله تعالى نحن لا نعيب فيه و لا نتكلم عليه بنقص أو شئ, و لكن هذه حقائق علمية ينبغي أن تعرف, و الحق يقال أنه قد ثبت رجوعه عن بعض المسائل التي انفرد بها . ففي" الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى الجزء الأول صفحة 145, أن ابن تيمية رحمه الله تعالى شهد على نفسه أنه شافعي المعتقد ـ أي أنه أشعري ـ هذا ثبت عن ابن تيمية رحمه الله تعالى أنـه شهد على نفسه أنه شافعـي المعتقد, إذن هذه الأشياء التي تنقل عنه ينبغي النظر فيها بعناية و ينبغي تنقيح كتب هذا الإمـام العظيم .
و مما رجع فيه منعه التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم , من المسائل المتهورة عنـه وله فـي ذلك رسالة كبيرة و قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة, طبعت عدة مرات. و في فتاويه تكلم فـي هذا عدة مرات في منع التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم و التوسل بالصالحين و تـجويزه للدعاء و ليس التوسل ــ فمعنى ذلك أنه رجع عن ذلك القول , و نحن لا نفتـري عليه و لكن ننقـل هذا الكلام من كتب تلاميذه الحفاظ الثقاة المؤرخين العظام .
و مما رجع فيه ابن تيمية " منعه بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم , فـي كتاب البداية والنهاية لتلميذه ابن كثير ــ الشافعي الأشعري ــ اعتراف ابن تيمية بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الجزء 14 صفعحة 47

إذن ثبت أته ابن تيمية قد رجع عن كثير من الأقـوال التي يختلف الناس من أجلها , فإن هذه الأقوال و الإنفرادات التي ذهب إليها ابن تيمية رحمـه الله لم تدم كثيراً بعـده رغم ما ترك من أتباع , فالواقف على كتب السير و التراجم يجـد أن هـذه الآثار قد انتهى أثرهـا بانتهاء تلاميذه , و لم يعد لها الأثر الكبير, ثم بعد ذلك ينبغي أن نلاحظ أمراً هاماً جداً, و هو ما سمى ابن تيمية نفسه بالسلفي, و ما سمى أصحابه بالسلفيين, بل كان حنبلياً صرفاً من أصحـاب الوجوه في مذهب الأمام أحمد , و كان يأكـل و يتعيش من أوقاف الحنابلة , و تولى مشيختهم بدمشق و بعض وظائفهم , فهو حنبلى إلاَّ في بعض المسائل انفرد بها, عن الإمام أحمد و هـذه معروفة, يعني ابن تيمية رحمه الله تعالى مــا ادعى دعوة عظيمة و لا دعوة عريضة ولا دعـوة خطأ, وما قال أنا سلفي و جماعتي بالسلفيين, ما قال هذا الكلام... و هنا يسأل سائل فيقـول لقد أطلت علينا و اعتبرت أنَّ التمذهب بالسلفية لا يصح نسبته للسلف, و لم يقل به حتى ابـن تيمية, فمن أين جاء هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالسلفيين ؟ من جاء بهذه التسمية ؟ فالجواب: هؤلاء كانوا يعرفون بأتباع أحد العلماء المتأخرين إلى ما بعد النصف الثاني من القرن الرابع عشر , و هذا العالم من علماء الجزيرة العربية, هذه الحقيقة لا يمكن إقفالها و التقاضي عنها, و هذه التسمية أي تسمية هؤلاء المنتسبين إلى هذا العالم كانت من معارضي هذه الدعوة, و من أنصارها, فهذا مثلاً السيد محمد رشيد رضا من علماء طرابلس ثم جاء إلى مصر, كان من المدافعين لهذه الدعوة وكان يسميها بالاسم المعروف لديهم, و هؤلاء القوم كانوا يبغضون هـذه التسمية لأنها مشابه لإحدى فرق الخوارج التي في المغرب, و هكذا فقد مر التأريخ الإسلامي بقرونه الطويلة دون أن نسمع عن إيٍ من العلماء و أئمة هذه القرون يدعي لنفسه السلفية أو وجود مذهب يسمى بالسلفية.

ننتقل بعد ذلك سريعاً إلى مصر حتى نعرف منها من أين جاء هذا الإسم ؟ ... كانت هناك في آخر القرن الثالث عشر دعوة في مصر للسيد جمال الدين الأفغانـي و الشيخ محمد عبده و الكواكبي و أمثاله , و هذه الحركة يقال إنها إصلاحية , و في ذلك شكٌ كبير, أُختير لها شعار السلفية أو السلف بحيث ينجذب له أكبر عدد م الناس لهذه الدعوة .

غير أن هذا الشـعار لم يعني الشيخ محمد عبده والكواكب و الأفغاني مذهباُ , و إنما كان عنواناً على دعوة فقـط, و مـن نافلة القول و بنظرة سريعة فإنه على الرغم من هذه الدعوة اتخذت السلفية شعاراً إلا أنها ابتعدت عن السلف في أمور عديدة, المهم أن هذه الدعوة السلفية في مصر كان بينها و بيـن الدعوة التي في الجزيرة العربية أمور مشتركة هي محاربة الصوفيـة والتصوف , و تحارب التمسك بالمذاهب الأربعة, و رَدُّ بعض المعجزات النبوية, من أجـل ذلك كان هناك فيه اتفـاق بين هذه الدعوة وتلك الدعوة في أمور معينة, و كان بينهما اتصال و بينهما رجال, و أحد رجال هذه الدعوة السيد محمد رشيد رضـ كان يمشي مع هذه الدعوة و يمشي مع تلك الدعوة , و يدافع عن هذه الدعوة وتلك الدعوة ... من هنـا انتقل لفظ السلف والسلفية من دعوة السيد جمال الدين الأفغاني و محمد عبده والكواكبي و هؤلاء

إلى إخواننا الذين يسمون أنفسهم بالسلفيين, و أما فيما سبق فهذا الكلام لا علاقة له بالصحة ـ إذن بالسلفيون و السلفيـة هـذه كمذهب
كلمة مبتدعة تعبر عن مذهب مخترق و هو عنوان شتات أفراد خرجوا مـن جسم أهل السنة و الجماعة ..كيف هذا سنذكـره ....
فإن سأل سائل فقال : ما السلفي اليوم ؟
السلفية هذه ليس مذهباً معيناً و لكن عبارة عن بعض آراء... إنه لو كان لها مذهب معين لكان لها جذور في التأريخ , و لكنها عنوان على بعض أفراد.

نقول له : السلف اليوم هو كل من تمسك بقائمة من الآراء الإجتهادية ودافع عنهـا, و هجـر الناس من أجلها و كتب الكتب العديدة في الدفاع عنها و سفَّه الخارجيـن على دعوته, و نسبهم إما إلى الإبتداع أو إلى الكفر لا يعذر أحداً. لأن الموضـوع عندهم موضـوع عقيدة. ثم أنهم إذا تكلموا عن العقيدة فيقولون " العقيدة السلفية" لأن في هذا إيهام كبير. لـاذا تغير هذا الإسم العظيم , العقيدة الإسلامية؟ و أما الآن العقيدة السلفية أو العقيدة الصحيحة ـ ثم تجدهـم يزيدون في التكفير و التضليـل لعلماء الأئمة ــ كما سيأتي...

و آن لنا الأوان أن نتحدث في هذه العجالة عن شئ من هذه العقيدة أو التوحيد إلى ثلاثة أقسام :
1 ــ توحيد الربوبية
2 ــ توحيد الألوهية.
3 ــ توحيد الأسماء و الصفات.

نقول لهم يا إخوان .. تعالوا معنا بهدوء و طمأنينة.. يا إخوان هل هذا في كتاب الله هل فـي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ هل قال به أحد من الصحابة ؟ هـل ذهب إليه أحد من التابعين أو تابع التابعين, هل قال به أحد إلى القرن السابع الهجري.... ننتبه إلى هـذا ...
كتب السنة جميعها .. هل وجدتم في البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان باب أقسام التوحيد, و منه توحيد الربوبية و الألوهية و الأسماء والصفات.
هل وجدتم في أي كتاب من الكتب التي تذكر العقيدة الإسلامية على طريقة المحدثين ككتـاب الشريعة للأجوري و الإيمان لإبن مندى و السنة لإبن عاصم , هذه الكتب التي تتكلم عن العقائد بطريقة المحدثين .

هل وجدتم في أي كتاب من هذه الكتب بقسم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة ؟؟؟ فإن وجدتم هذا فجزاكم الله خيراً , و إن لم تجدوا ....فارجعوا إلى الصواب . فإن استظهروا بالثقلـين فلن يجدوا من سبق إلى هذا القول .

إن أول من ابتدأ هذا التقسيم رحمه الله تعالى هو........ . هذا العالم عاب على جميع العلماء بأنهم عرفوا التعريف المنتزع من القرآن الكريم , ففي حديث جبريل ذكر بعض الأشياء ينبغي الإنسان يؤمن بها . كما ينبغي على هذا العالم ألاَّ يكيل بمكيالين .. لماذا قسم هذا التقسيم . حتى الإمام أحمد الذي يزعمون أنهم على مدرسته لم يقل هذا الكلام إطلاقاً. و لـم يأتي بالسنة الشريفة التي هي بيان الكتاب أنَّ الرسول صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه أن التوحيد ثلاثة أقسام و لا أشـار على ذلك كالواجب , بل كتب السنة إلى الشهادتين خاطب الله سبحانه بقوله:
" فاعلم أنه لا إله إلاَّ الله .. هؤلاء القوم قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام مبتدعة :
1 – توحيد الألوهية ... قالوا الإله غير الرب و الرب غير الإله ــ و قالوا إن الكفار يعرفـون توحيد الربوبية معرفة كاملة , و قالوا ما أرسل المرسلون إلاَّ لتوحيـد الأولوهية . قـال تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربك الذي خلقكم " رب السموات والأرض و ما بينهـما فاعبده و اصطبر لعبادته" ... رتب الله سبحانه تعالى العبادة على الربوبية .

كان على هؤلاء أن يفرقوا بين الرب و الإله ...
قال تعالى : " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه " ... و لم يقل في الإلـه .
قال لهم فرعون "أنا ربكم الأعلى " . . . كيف يترك النبي هذا الأمر العظيم؟؟؟؟؟
قالوا : إن الرسل ما أرسلت إلاَّ لتوحيد الأولوهية ــ أما الربوبية فإن الكفار يعرفـون توحيد الربوبية و يعرفون أسماء الله و صفاته ( غاية العجب... ) و ينقض هـذا الكلام الآية : " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه " .

من أين لهم أن يقول هؤلاء القوم ... قال فرعون: أنا ربكم الأعلى ..
هل يعرف" فرعون" توحيد الربوبية ؟ يقولون توحيد الربوبية لا يغني عن توحيد الأولوهية ( سموه توحيد الربوبية ) .
قالوا : كل تعظيم و نداء هو عبادة و شرك سواء كان المنادى حيٌ أم ميتٌ .. خرجت من الملة . و سموا الصالحين الذين يزورون القبور بأنهم " عباد قبور " .

فالحقيقة أن هؤلاء ابتعدوا عن الصواب . لأن العبادة هي الإتيان بأقصى الخشوع و الخضوع قلباً و قالباً .. قالباً منه الركوع و السجود .. و قلباً هو توحيد الربوبية.

أما أنك إذا تذللتَ لشخص و ناديته حياً أو ميتاً , و لم تعتقد فيه الربوبية فهذا ليـس بكافر سواء يقدر أن يُعطي أم لا .

الظاهر من العبادة لا تكون شركاً . ... إنّ تعظيم البيت بالطواف و السجود أمام البيت و يقبلون الحجر ويستلمونه . هل هم كفار ؟ لا هم في طاعة الله , أما إذا سجد أمام البيت و هـو يعتقد بربوبيته الكعبة , يكون كافراً, اما هذا الإنسان إن لم يعتقـد بربوبيـة البيت و الحجـر الأسود لا يعتبر كافراً . إذا سجد أحدهم للكعبة و اعتبر الربوبية في الكعـبة اعتبر كافراً .

لا يعتبر التعظيم شركاً حتى يقارنه اعتقاد ربوبية , سمى الجماعة توحيد الأولوهية توحيد العبادة .

و المشركون عندما عبدوا الأصنام اعتقدوا فيهم الربوبية , من أجل ذلك عبدوهـم قال تعـالى : " ما نعبدهم إلاَّ ليقربون إلى الله زلفى "
2 – توحيد الأولوهية : سماه الجماعة توحيد العبادة .
3 – توحيد الأسماء و الصفات ( مبتدع ) النبي صلى الله عليه و سلم أنه لم يقل لأحد أنه مـن أقسام التوحيد .

الكرَّامية المجسمة : يقولون تحمل الآية على ظاهرها مثلاً : و" لتصنع على عيني" ..."يـد الله فوق أيديهم" .. و يقولون تحمل الآية على ظاهرها و تثبت حقيقتها مع نفي المجاز و التأويل إجمالاً .

عندما نقول " يد الله " ــ يد ــ تنفي عنها التأويل و المجاز .. إذن اليد هذه جارحة الذي يقــول غير هذا مجنون , ليس من العقلاء .

إذا نفيت عنها المجاز و التأويل تكون اليد هي اليد الجارحة و العين هي العيـن المبصرة و الساق هي الساق المعروفة و الأصابع هي الأصابع المعروفة ....

هذا هو عين مذهب الكرَّامية و عين مذهب المجسمة . تشبيه الله بخلقة ... و أما قولـهم " تليق بذاته " هذا لغو لا قيمة له .
يلزم من هذا أيضاً إثبات الكيف لله تعالى , و هذا ما قال به أحد من السلف.

هذا الشوكاني رحمه الله تعالى و هو من المنتسبين خطأً لهذا المذهب , يقــول في (إرشاد الفحول جزء2 صفحة 47 , أنه لا مدخل للتأويل فيه , بل تجرى علـى ظاهرها , و لا يـؤل شئ منها , هذا هو مذهبهم . ثم عقّب عليه بقوله هــذا قول المشبه , و زادوا أيضاً بمنـع المجاز , فمنهج هؤلاء أن كل من أول صفـة فالويل و الثبور والتبديع و التشنيع له .

إنَّ السلف أولوا التأويل الإجمالي عندما قالوا : أمروها كما جاء تفسيرها تلاوتها بلا كيف , أما هؤلاء فيثبتون الكيف ــ اذهبوا إلى الكتب تجدوا هذه بدعة جديـدة

إثبات الكيف في الصفات هذه بدعة " قول السلفية" .
إلا أن السلف الذين يتبعونهم قد صح عنهم التأويل, و من الذين صح عنهم التأويـل أكابر الصحابة, شيخ الصحابة في معرفة التفسير و أصحابه ابن عباس رضي اللـه عنهما, صح عنه من ستة طرق. أنه رحمه الله تعالى قد أول قول الله تعالى: ( يوم يُكشفُ عن ساق ). .. مـا قال ساق حقيقية تليق بذاته .. قال عن أمر الساق ( أمـر شديد ) هذا كلام ابن عبـاس و أصحاب ابن عباس ... أذا كان التأويل يا أخوان ثبـت عن الصحابة , فلماذا نتشدد ؟ .. الإمـام أحمد رحمه الله تعالى أول قوله : ( و جـاء ربك ) فقال : ( أمر ربك ) و أوَّل ( و هو معكم ) فقال: معيةٌ بعلمه .... و الإمـام أحمد رحمه الله تعالى لم يتفرد بالمعية بالعلم , و لكـن وافقه على ذلك السلف فقالوا: معنا ( بعلمه ) ... إذن السلف أولوا: فلماذا نحن نتشدد و نذهـب مذهب الكرامية , و الإمام أحمد بن حنبل أوَّل حديث ( الحجر الأسود يمين الله فـي الأرض) و ( قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف ما شاء ) و ( أني لأجد ريح نفس الرحمن من قبل اليمن ) و ( و أنا جليس من ذكرني ) .. و إنما أوَّل أحمـد كل هذا لإستحالة الظاهر , ليس كمثله شئ ... حتى ابن تيمية رحمه اللـه تعالى نفسـه تمتع بهذا الحق حق التأويل , تمتع به رحمه الله , فلماذا يتشددون و يخالفون هذا الإمام العظيم, رحمه الله , فقد نقل في الفتاوي : قوله رحمه اللـه تعالى جزء 2 صفحة 428 : أن السلف اختلفوا في قوله تعالى : ( كل شئ هالـك إلاَّ وجهه ) قال جعفر الصادق :" إمام من أئمة أهل البيت , و النبيُ صلى اللـه قال: تركتُ فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله و عترتي وأل بيتي و لن يتفرقوا حتى يردوا على الحوض ).. حديث متواتـر, يقـول جعفر الصادق في قوله تعالى: ( كل شئ هالك إلاَّ وجهه ) قال : دينه. الضحـاك كان مـن أكابر المفسرين يقول: ذات اللـه , و الجنة و النار و العرش... و ابن تيمية يقول هنـا كل شئ هالك ألاَّ وجهه ) .. جهة الله .. أي ما أريد به وجه الله ... و الإمام الشافعي في قوله تعالى : ( فثم وجه الله ) .. فقال الشافعي, فثم الوجه الذي وجهكم اللـه إليه. و هذا مـا ذهب إليه مجاهد و هو من أئمة التابعين .

أنهم يقولون في توحيد الألوهية و الربوبية ما لم يوافق به أحد .

أخي المسلم تأمل ما ذكر و أحذر الوقوع فيما وقع فيه بعض أنصاف المتعلمين في حـق أكابر أهل العقيدة كالإمام أبو الحسن الأشعري أمام من أئمة أهـل السنة والجماعة و كيف طعنوا في عقيدته لأنه يؤل الآيات المنزلـة لإستحالة الظاهر " ليس كمثلـه شئ و هو السميع العليم " سبحانك هذا بهتان عظيم ... ألم يعلموا أن أجـلاء الصحابة كانوا يؤلون كما ذكرناه آنفاً لـو كـان في التأويل ما يحرمه لكان الصحابة و السلف أشد بعدا من الخـوض فيه و لكـن الله وفقهم فيما يقولون و يفعلون.. في الحديث " أصحابي كالنجـوم بأيهم إقتديتم اهتديتم " و جعلهم حفظـةً لكتابه تلاوة و تفسيراً و اعلم حفظك الله أن هذه أمانـة علمية ينبغي لك أن توصلها كما جاءت ووردت من سلفنا الصلح إلى خلفنا إن شاء الله . قال تعالى : " إنا عرضنا الأمانة علـى السموات و الأرض و الجبـال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً " صدق الله العظيم .

- تمت -

قلت - أحمد درويش -:

ولا تنس حديث عمر بن صبح (الكذاب المعترف بالوضع) في "توحيد الألوهية" الذي سقناه في عدة عروض لنا

أبو يحيى الرازي: حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن يعلى عن عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس .. في قوله : ادعوني أستجب لكم قال : وحدوني بالربوبية أغفر لكم

عمر بن صبح كذاب معترف بالوضع ذكر في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتنزيه الشيعة المرفوعة لابن عراق كلاهما بإخراجنا منطقيا وبجدول ضرب الجرح والتعديل الحسابي

بالمناسبة الحديث المكذوب بعاليه تجده في كتاب العظمة، ووصلنا له ببركة رؤيا للحافظ أحمد بن الصديق رحمه الله - جزاه الله خيرا ينشر العلم من البرزخ - يحثنا على البحث في رجال سند حديث فيه عمر بن صبح وكان الحديث في الأنوار المحمدية للنبهاني اختصار المواهب اللدنية أثناء خدمتنا للكتاب على مثال عمل المحدث السيد التليدي في صحيح الشفا

* قلت هذه الصوفية انقرضت اليوم وأصلها "ما الإحسان؟" الحديث

------------ {توقيعك معانا} -------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرة عن السلفية للشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهد الافضل :: القسم الأسلامي :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: